أخبار عاجلة

هل يقترب أولمبيك خريبكة لكرة القدم من السكتة القلبية ؟

الأزمات تحاصره من جميع الجوانب :

  • عبدالله الفادي
    شهر كامل على إسدال الستار على منافسات البطولة الوطنية الاحترافية لكرة القدم القسم الوطني الثاني موسم 20 / 21 وتحقيق فريق أولمبيك خريبكة للصعود والعودة السريعة إلى مكانه الطبيعي، مدة زمنية مهمة ربحها الفريق الفوسفاطي، إلى جانب الصاعد الآخر الشباب الرياضي السالمي، عن بقية الفرق التي ستخوض بطولة كبار الوسم القادم، من أجل الترتيب والإعداد السليمين بغية عودة قوية، وتهيئ مرحلة الاستعداد وتسطيرها مع الإطار التقني باحترافية، وتحديد تاريخ العودة إلى التداريب، والإفصاح عن قائمة اللاعبين الذين سيودعون النادي إما بسبب كونهم أصبحوا خارج الحسابات التقنية للمدرب، أو لم تعد لهم الإرادة في المواصلة، وكذلك الإسراع في مفاوضة وتجديد العقود المنتهية مع الأسماء المرغوب في بقائها وما أكثرها، وكذلك طرق باب من أعرب المدرب عن رغبته في جلبهم من أندية أخرى لسد أماكن الخصاص، دون نسيان وضع الفريق التقني العامل إلى جانب كركاش، هذا هو المفروض في مكتب أولمبيك خريبكة، الذي يجب عليه أن يكون قد استفاد جيدا من دروس السنوات الماضية التي انتهت بنزول لا يليق بالفريق ويستخلص العبر، وتتضافر جهود الجميع من أجل التخلص من كل الرواسب حتى لا يتكرر نفس السيناريو، لكن واقع الحال غير ذلك فإلى حدود تحرير هذه السطور لا شيء من ذلك حدث، فالجمود هو السائد أمام حيرة الجمهور، فالفريق دخل دومة من الغموض، وبرزت مجموعة من المشاكل الجديدة التي انضافت إلى سابقتها، وهو ما يجعلنا من الآن نضع أيدينا على قلوبنا خوفا على مستقبل الفريق بل يدفعنا إلى الجزم بكونه مهددا بالسكتة القلبية..!!
  • ومن أول المشاكل المطروحة هي دخول الفريق أزمة تسيير حقيقية، فمن المعلوم أن المكتب المسير و للموسم الثاني على التوالي سواء بالقسم الأول أو الثاني، يعرف عدم التجانس والتفاهم بل والانشقاق، الذي زاد عليهما مؤخرا وكما أشرنا إليه في حينه وكما كان منتظرا، استقالة الرئيس نزار السكتاني من نصبه، وأصبح شبه مؤكد كذلك قرب استقالة كل من نائبه والناطق الرسمي للفريق عبدالكريم فسيني، الذي صرح أن ما يفصله عن ذلك هو الجمع العام، وكذلك أمين مال الفريق عبدالسلام بندق، كما أن هناك حديث عن استقالات أخرى يلوح بها، هذه الأزمة لا يعرف كيف سيتم التغلب عليها في الوقت المناسب، أمام الحرب الأهلية المشتعلة بين تيارات المنخرطين الذين لا يتجاوز عددهم 23 شخصا، إذ ما أزلنا منهم الأسماء المستقيلة سابقا والتي لم تعد لها لأسباب مختلفة الرغبة في تحمل المسؤولية، والاجماع على ضعف أخرى فسنجد فعلا أن الأمور معقدة، رغم أن هناك من بين الوجوه التي تشكل ما أصبح يعرف بالمعارضة من ترى عكس ذلك وأن بمقدورها تكوين مكتب مسير قادر على النهوض بالفريق، في حين ترى أطراف أخرى خاصة من أنصار الفريق وعبرت عنه على الخصوص عبر مواقع التواصل الاجتماعي، في تشكيل لجنة مؤقتة مكونة من أشخاص وازنين لهم الخبرة والتجربة من بينهم مسيرين سابقين داخل الفريق إلى جانب أطر من الإدارة المحتضنة توكل لهم مهمة الخروج بالنادي من الأزمة وبعدها الإشراف على انتخاب مكتب بوجوه جديدة لم يسبق لها تحمل المسؤولية، ووسط هذا التدافع برز المقترح الذي يجمع أهله على الإسراع في عقد جمع عام عادي تعرف اشغله المصادقة على لائحة المنخرطين الجدد الموضوعة على طاولة الإدارة والذين يقارب عددهم 140 شخصا وبعدها تشكيل مكتب مسير جديد من بينهم في جمع عام استثنائي.
    المقترحات المتداولة كلها يرى فيها المدافعون عنها المخرج من أزمة التسيير، لكن ليس من السهل تنزيلها على أرض الواقع فلا يمكن تصور أن غياب التجانس وسيطرة التنافر بين المنخرطين الذي وصل إلا حد اتهامات خطيرة، سينتهي فجأة ويتم تغليب الصالح العام، والموافقة على واحد من الحلول، وحتى إن كان فهل سنجد من الأشخاص المؤهلين من يقبل بالتواجد في لجنة تسيير مؤقتة وسط هذا الجو الغير الصحي وهل ستوافق الجامعة الملكية المغربية على ذلك وهل سيصوت المنخرطون 23 على لائحة الإنخراطات الجديدة والقبول بمن فيها من حينه كمرشحين لدخول مكتب جديد خاصة وأن هذا سيصعب مهمة التحالفات ويبعثر أوراق من يتحركون الآن من بين قدماء المنخرطين للسيطرة على الفريق والتربع على كرسي الرئاسة وكذلك ما قانونيته….؟؟!
    ويبقى المطلب الأكبر والأكثر تداولا وسط الشارع الرياضي الخريبكي، ومن خلال معايشتنا اليومية وعن قرب لمختلف مكوناته، ويرون فيه الحل المثالي للخروج بأولمبيك خريبكة من غرفة الإنعاش، وتجنيبه السكتة القلبية التي تحدتنا عنها، هي عودة إدارة الفوسفاط وكما كان الحال طيلة عقود من الأزمنة، إلى الإشراف الفعلي والمباشر على الفريق، وهذا الاتجاه الأخير يتفق معه أعضاء المكتب المسير الذي أعلن بحر الأسبوع المنتهي في بلاغ أصدره للرأي العام، عن دعوته إلى عقد جمع عام في أقرب الآجال، سماه بالغير العادي، سيتم ضمن جدول أعماله تداول نقطة إرجاع الفريق إلى الشركة المؤسسة، عبر مقترح إعادة إدماجه في نادي أولمبيك خريبكة المتعدد الفروع وتحث لواء مكتبه المديري، وفي حالة موافقة برلمان النادي على هذا الأمر في هذا الجمع الذي لم يعلن إلى الآن عن تاريخه، هل ستبقل به هذه الإدارة التي يعتبر الفريق ابنها الشرعي، وإن قبل به فبأي سيغ قانونية وكم سيحتاج من الوقت لتفعيله وإلى ذلك الحين كيف سيكون واقع حال الفريق ؟
    هي إذن أزمة تسيير حقيقية، تقابل بحلول أسهلها لا يمكن تنزيله دون إرادة ونية سليمتين من المنخرطين، ودون تغليب المصلحة العامة على الأطماع الخاصة والرغبة في الكراسي بدون تضحيات، وكذلك عدم تعامل الإدارة المحتضنة والمؤسسة مع الأمور بنوع من التجاهل الذي طال ووصل بالعلاقة بين الطرفين إلى الغموض إذ لم نقل هي أزمة أخرى، وكل هذا لا يمنع من أن نتوقع سيناريو أن يبقى واقع الحال على حاله وأن تنحصر الاستقالات عند الرئيس السكتاني، ويواصل نفس المكتب مهامه بقيادة النائب الأول إلى نهاية الولاية الحالية…!!
    والذي يزيد من متاعب الفريق، وهذا لم نكن إلى وقت قريب نتوقعه ، هو الخصاص المالي الذي أصبح يتمرغ فيه ويهدد مستقبله القريب، فحسب كل المعطيات المتوفرة من مصادر موثوق بها، فالنادي غارق في الديون، وإذ كنا نجهل الأسباب الحقيقية وراء هذه الأزمة، ونتمنى الكشف عن حقيقتها في ندوة صحفية للمكتب سيتم عقدها يوم التاسع من الشهر الجاري، فالإدارة المحتضنة والممولة للفريق دخت في حسابه المالي هذا الموسم 420 مليون سنتيم فقط اي بنقص وصل أزيد من مليار سنتيم، ولا يعرف هل هو جرد تأخير في الدفعات أم تقليص للمنحة بسبب النزول للقسم الثاني أم أن هناك أشياء أخرى غير مفهومة تحدث…؟!

عن التايب

شاهد أيضاً

الأخوين نورالدين ضمن صفوف النخبة الوطنية في البطولتين العربية والإفريقية للسباحة

تمكن السباحان الاخوين يحيى ريان ومحمد آدم نور الدين، من  ضمان توجدهما ضمن عناصر النخبة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.