أخبار عاجلة

صبرا آل ياسر في انتظار صحوة الضمائر..!!

عبد الله الفادي

عبدالله الفادي

ياسر… ليس استثناء، بل هو فقط واحد من بين المئات من شباب مدينة الغبار المعطلة على أكثر من مستوى ، دفعهم القهر بكل أنواعه إلى التمرد على حياة البؤس وركوب مغامرات غير مضمونة، في كثير من الأحيان نهايتها هي الموت، ومن أفلت من قبضة هادم لذات لم يعيشوها، يقع في يد دول أخرى للأسف منها جيران لنا ينكلونا بهم، أو بين أيادي عصابتها الإرهابية أو المتخصصة في تجارة البشر، ومن يزر هذه الأيام بعض أحياء خريبكة خاصة القدس والمقاومة، سيشم رائحة الحزن ويعيش الغبن، ويلتقي عائلات بالعشرات تبكي دما أبنائها المحتجزين والمجهول مصيرهم في معتقلات الجزائر وتونس وليبيا، وعددهم كبير وهناك من يتحدث عن رقم المئات، هذا تعرفه حكومتنا وعلى الأقل وصل على المباشر وأمام ملايين المغاربة في برنامج تلفزيوني إلى رئيس الحكومة، وننتظر بفارغ الصبر ردة فعل تمسح الدموع…

وفي الوقت الذي يطل فيه علينا البعض من هؤلاء الشباب، عبر مواقع التواصل الاجتماعي مناشدين التدخل والإنقاذ، لم يعد من سبيل لياسر ابن حي البيوت الموطن التاريخي للقرى المنجمية وعمال باطن الأرض، من سبيل لذلك، فقد صمت صوته للأبد بعد أن طالته يد الغدر واغتالته العنصرية بدولة البوسنة، التي دخلها بطريقة سرية بعد أن قطع الأميال في طريق الحلم الإيطالي، قبل أن يتحول إلى جثة هامدة بعد سنتين من المعاناة لم يتأبط خلالها كفنه، بل حمل معه طموح البحث عن الكرامة وحافزه أن يكون العون لأسرته وهو كبير والديه…

تخرج الأسر في وقفات مطالبة بمخرج لضحايا عصابات ما أصبح يعرف بخريبكة، ولا ندري هل تعبيرا أم واقعا – الحاج حيوجة – وغايتهم معانقة أبنائهم، فياسر تكلته أمه وانقطع أمالها ورجائها في أن يعود إليها فلدة كبدها إذ لم يكن احسن حال فعلى الأقل حيا ولكن هيهات…

ظلم الشهيد ياسر عندما كان هنا حيا لا يرزق، ولا يجب أن يظلم وهو ميث..

حرم من الكثير وهو يتنفس معنا هواء مدينة الفوسفاط فكيف يحرم وهو ميث من حقه الأخير وهو شبر من تراب أرض “العامريات” يحوي جسدا تمرد على الفقر والهشاشة والقهر، ويخمد حرقة قلب أسرته التي لا يعلم بما في داخلها إلا الله…

لا نعتقد أن الطلب سيعجز الجهات المسؤولة وخاصة الوزارات الوصية وفي مقدمتها وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج… سنجد ألف معاتب ومنتقد لهذا النوع من الهجرة ولكننا الآن لسنا في حاجة إلى أصحاب الهرمونات الزائدة في الفهم…

وإلى أن تستفيق الضمائر صبرا آل ياسر…

عن التايب

شاهد أيضاً

تدبير مرفق النظافة بإقليم خريبكة من العمالة خرج مايل

خالد التايب خالد التايب ارتباطا بالموضوع الذي تم نشره أمس حول ما وقع بين بعض …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.